محمد بن زكريا الرازي
110
الحاوي في الطب
ويتحجم بشرط فإن التي بلا شرط يضر واجعلها على العنق والفقار من الجانبين وفي الصدر وفي المواضع الكثيرة العضل وتحت الشراسيف وفي مواضع المثانة والكلى ولا يمنع من إخراج الدم ولا تخرجه في مرة لكن في مرار كثيرة ، وانشف العرق بصوف مبلول بزيت لئلا يعرض لصاحبه البرد فإن دام ذلك الكزاز فأدمن فأدخله آبزن زيت حار مرات في اليوم ولا تبطىء فيه وتعلل أن له قوة قوية جدا ويسقى ماء وعسل قد طبخا حتى يذهب النصف ويسقى جاوشير من نصف درهم إلى درهم ونصف مع حبة كرسنة من الحلتيت أو يسقى مثقال مر بماء العسل . وأبلغ من هذه كلها الجندبادستر تعطيه قليلا قليلا في ثلاث مرات لأن البلع يعسر عليهم وكثيرا ما يخرج من مناخرهم ما يشربون ويضطربون لذلك فيهيج التمدد لذلك ويشيلوا لتلطخ المعدة بدهن السداب والجاوشير واحقنهم ، وأما صب الماء البارد على ما قال أبقراط فإن فيه خطرا عظيما ولذلك لم يذكره أحد بعد بقراط ونحن أيضا نتركه وليدبروا تدبيرا لطيفا ويتمرخوا بالأدهان اللطيفة القابضة . شرك : قد يبلغ التشنج إلى أن يجذب العنق فيلوي الرأس وتصطك الأسنان وربما لوي الظهر والصدر فعوجهما . شمعون ، قال : صمد صاحب التشنج بالملينات وبدهن بزر الكتان والخطمي وادلك بعد ذلك فقاره كله ثم ضمده دائما واجعل في عنقه قلادة صوف عظيمة رخوة ورش عليها دهنا مسخنا كل ساعة وامسح من فقاره إلى قطنه شمعا ودهنا حارا يدلك به بدنه واجلس في آبزن زيت حار . لي : وانظر في آبزن الدهن فإني أحسبه مجففا ولا يصلح لليابس . قال : وأجلس صاحب التشنج الامتلائي في الحمام اليابس فإنه أبلغ الأشياء له وادلكه بجندبادستر قد فتق في دهن زيبق واسقه دهن خروع وماء العسل والحلتيت وأكبه على بخاره قد حميت ورش عليها شرابا وغطه بكساء ليعرق . « الاختصارات » : قال : قد يحدث بالصبيان تشنج يابس ويسميه العامة أم الصبيان فأجلسهم في آبزن دهن بنفح فاتر فاجلب على رؤوسهم وسعطهم بالبنفسج واللبن ولطخهم بالشمع والدهن ولعاب بزرقطونا وأوجرهم ماء الشعير واللعاب وإن يبست الطبيعة فحملهم شيافة ولا تعرض لإطلاقه بمسهل البتة . وأما الذي من الرطوبة فاسقه الثليثا والترياق وعطسه وأجلسه في طبيخ ورق الغار والبرنجاسف وورق الأترج والسعد وقصب الذريرة واستفرغه بالمسهلات القوية ثم امرخه بدهن القسط فإنه أحضرها نفعا ، ويدهن الجندبادستر والفربيون والعاقرقرحا والخردل وكمده بالكمادات اليابسة على مخارج العصب كالملح والحرمل واسعط بالمرارت بالملح والخردل وبخره بالميعة والسندروس . الأولى من « مسائل أبيذيميا » : التشنج سريع إلى الصبيان وهو فيهم أقل مكروها لأنه لضعف عصبهم يسرع إليهم من أدنى سبب ، ولذلك يكون خوفه فيهم أقل . وليس كل تشنج